المنتجات المعدلة وراثيا - Agronomique

اخر المواضيع

Home Top Ad

Post Top Ad

الأحد، 1 مارس 2015

المنتجات المعدلة وراثيا


يمكن تعريف الكائنات المعدلة وراثيا على أنها كائنات حيوانية، نباتية أو بكتيرية تم تعديل المادة الوراثية لديها (مجموعة الجينات) وذلك باستعمال تقنية جديدة اسمها " الهندسة الوراثية" بغرض إكسابها صفة أو خاصية جديدة.

منذ تفطن الإنسان إلى أنه باستطاعته إنتاج النباتات وتربية الحيوانات والاستفادة منها بدأ في تطوير طرق تعامله مع هذه الكائنات باعتماد طريقة اختيار الأفضل من حيث الإنتاجية وتحمل الظروف المحيطة وتجلى ذلك في اعتماد طرق تفعيل تلقيح سلالات حيوانية لإنتاج سلالات جديدة لم تكن موجودة بالطبيعة أو أفضل من الموجودة بها أو اعتماد عملية التطعيم لدى النباتات وكل ذلك ساهم في تحسينات سواء على مستوى الإنتاج كما و أو نوعا أو القدرة على تحمل الظروف البيئية المحيطة../

يرى مشجعي ظاهرة الكائنات المعدلة وراثيا أنها تطور طبيعي لتقنيات استعملها الإنسان منذ القدم غير أنها تستعمل تقنية متطورة جدا وأمام الرغبة في تطوير الإنتاجية وما يفرضه أقطاب الإنتاج الغذائي على السوق وبعد مناطق الانتاج عن مناطق الاستهلاك ....تم السماح بإنتاج هذه المواد المعدلة والسماح باستهلاكها .

 في حين يرى معارضي المشروع أن الكائنات المعدلة وراثيا لا تعتبر تطورا لطريقة عمل بل تعد تغيير جوهري أو تعديل في صلب الكائن الحي موضوع التطوير فتلقيح السلالات المختلفة وتطعيم النباتات يعد اقتراح على (الطبيعة يقول فريق العلماء المعارض) ويمكن للطبيعة أن ترفضه في حين التعديل الجيني هو نوع من الخلق الجديد لا كلمة للطبيعة فيه بما معنى أن النتيجة "منتج اصطناعي" غير طبيعي.

أمثلة :
القمح: تحسين الخصائص المطلوبة لصناعة الخبز.
البطاطس: زيادة محتوى المواد النشوية بما يسمح باستغلال صناعيا أفضل (خاصية امتصاص زيت أقل عند القلي)..

في الواقع تهدف تقنية التعديل الوراثي إلى توفير مواد استهلاكية بمواصفات ونكهة معينة لمستهلكين بعيدين عن مناطق الإنتاج. فالطماطم والبطيخ والموز والمواد سريعة التعفن مباشرة عند النضج يمكن إكسابها طعما ألذ والكثير من الفيتامينات عند الجني المبكر، والأهم هو أن نكسب هذه المواد خاصية عدم التلين السريع عند النضج بحيث يمكن لهذه المواد أن تحفظ لمدة أطول وبالتالي يمكن نقلها من مناطق الإنتاج إلى مناطق الاستهلاك البعيدة دون الخوف من تلفها وتعفنها.

ما يمكن القلق بشأنه هو مقاييس الجودة التكنولوجية التي ساهمت في تكوين بعض الكربوهيدرات أو السكريات والبروتينات أو الدهون و هل هذه المواد بالفعل طبيعية أم يمكن الحديث عن مواد صناعية أو مصنعة وما مدى الثقة بهذه التكنولوجيا الصناعية. سلطات الإشراف تهتم في الواقع بالجودة الصحية للمنتج و غياب المواد السامة ومدى مطابقة المكتوب على الملصقات وحقيقة المنتج. ويهتم الموزع بمظهر المنتج وقدراته على الحفظ ومواجهة التلين وخاصة سرعة الترويج في حين يهتم المستهلك بالجانب الحسي أو المظهري للسلعة وقد نجد من يهتم بالمصدر والشعار وبعض الكلمات ك "منج محلي" وغيره...

............في الواقع، فإن الجوانب المختلفة التي يشملها مفهوم الجودة يمكن تعديلها من قبل التكنولوجيا الحيوية ونقل الجينات، مثل التغيرات في محتوى مختلف الأحماض الدهنية في البذور الزيتية، وتحسين قدرة المنتوجات للخضوع لبعض عملية التحويل بعد الحصاد، وزيادة محتوى الفيتامينات، الخ

ويرى البعض أن التكنولوجيا الحيوية تمكن من تحسين الجودة، وخاصة في جانب من جوانب تكوين المنتج، بينما على العكس من ذلك فإن معارضي الهندسة الوراثية ينظرون للمسألة من زاوية مختلفة، ويعتقدون أنه لا يمكن الحديث عن تحسين الجودة بل على العكس يمكن الحديث عن تدني جودة المنتج باعتبار ما حصل من تلاعب صناعي بكائنات حية.

محسن لافي 1 مارس 2015

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Bottom Ad

Lamp